بهجت عبد الواحد الشيخلي

533

اعراب القرآن الكريم

وَهُمْ ظالِمُونَ : الواو حالية والجملة الاسمية في محل نصب حال من ضمير الغائبين « هم » في « فأخذهم » . هم : ضمير منفصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ظالمون : خبر « هم » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد « ظالم » وهو اسم فاعل . * * وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة وفيه حذف مفعول « جاهد » اختصارا . التقدير والمعنى : ومن جاهد نفسه بالصبر وفي منعها ما تأمر به وحملها على ما تأباه فإن ثواب جهاده لنفسه أو يكون الفعل « جاهد » لازما وحذفت صلته . . أي ومن جاهد لإعلاء كلمة الله . . * * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة السابعة . المعنى : والذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الصالحات و « الصالحات » أصلها : صفة أجريت مجرى الاسم المنصوب فحلت الصفة محل الاسم الموصوف المحذوف . . ومثلها في التقدير : السيئات وكرر في الآية الكريمة التاسعة . * * وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ : المعنى : ولنجزينهم الجزاء الأحسن أو أحسن جزاء أعمالهم في الإسلام أو أحسن الذي كانوا يعملون فحذف الموصوف « الجزاء » وحلت الصفة « الذي » محله . * * وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة . . المعنى : وإن حاولا حملك على الشرك بي فلا تطعهما في ذلك لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . . والمخاطبة هنا للإنسان . . و « ما ليس لك به علم » المراد بنفي العلم : نفي المعلوم . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة حينما علمت أم سعد بن أبي وقاص بإيمانه فحلفت ألا تأكل ولا تشرب حتى تموت أو يكفر . فنزل هذا القول الكريم بعدم الطاعة . * * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة المعنى : والذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحات لندخلنهم مع جملة العباد الصالحين في الجنة وهم الأنبياء والأولياء فحذف الموصوف « العباد » وأقيمت الصفة « الصالحين » مقامه . * * وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة العاشرة . . المعنى : ومن الناس الذين يقولون بلسانهم آمنا بالله يقولون ذلك بلسانهم فقط وقلوبهم خالية من الإيمان وهؤلاء هم المنافقون . . و « من » الاسم الموصول يأتي بمعنى « الذي » وبمعنى « الذين » فأفرد الفعل « يقول » على معنى « الذي » أي على لفظ « من » وجاء الضمير بصيغة الجمع في « آمنا » وذلك على معنى « من » لأن « من » مفردة لفظا مجموعة معنى . . وكرر ذلك في بقية الآية الكريمة .